توقف قلبي لبضع لحظات، أحسست به فورا، كيف لا، أنه قلبي. سألته ما لك؟ فقال متعجبا" مالي؟ هل اصارحك بما في من دون غضب؟؟"
وافقت، فلقد كانت وحدتي تجزني بحوافها التلمة ببطء، اردت التحدث مع اي صوت، فكان قلبي، فتح نفسه لي. تنهد بحرقة حتى بكت بطيناته و اذيناته في سيمفونية شجن مشتركة. تركته يبكي حتى تطهرت كل خليا دمي من كأبتها و حزنها الذي يصقلها.
شرع يخرج ما في طيات انسجته
فأنصت له سمعا
"
قد كنت قلبا كبيرا يسع لكثيرين
و انت تعلمين
تعلمين علم اليقين
كم احببت و كم عاشرت
ثم فارقت و طعنت
فتذهبين و تعودين
مكسورة الخاطر
مشروخة الفؤاد
ندية الجبين
تبكين حتى تشكو منك منابع الحزن
تصرخ لجفاف خزينها الذي لا يكفي حزنك الدفين
فاراك انا و افعل ما انت به تامرين
و اسكت و يحز في نفسي ما انت به تقومين
من القاء لوم
من تانيب ذات
من لعن الضمير
فأقول لها شأنها
فعقلها يزن الكثير
و ما عليا الا البلاغ المبين
المرة تلو المرة
الكرة من بعد الكرة
تبدأين فتحبين و تعطين
و ما أنا الا تباع لشعورك النبيل
تسعين للكل و يسع مكاني لكثيرين
لكن
لا مكان لنا فالجميع مشغولين
ضائقين
مأفولين
أما انا و انت فباقين
نسع للكل و لا يسع لنا الباقين
اتعبتني و قد كنت فرحا
جذلا
خدوما و من المطيعين
اما اليوم
فلا سكوت لي و انا اراك تنهارين
بشيم حبك الجارف تتمسكين
قد قررت قرارا و ان لك ان تسمعين
قد كان انه لا حب لك بعد اليوم
و لا انت من المعطيين
فلست انت بخسرانة
او حتى من الملامين
بل هم من سيكونوا مفتقدين
بحرا يروي الظمأنين
و حبا يجرف معه كل صاحب حزن قديم و قلب مكسور
او من كان مهجورا ، وحيدا على شاطئ كبير
لا حب لك بعد الان.